«يُصبح العبدُ ويُمسي غارقًا في بحارٍ من نعم الله، فيُعمي الشيطانُ بصرَه عنها، ويُعلِّق قلبَه ببلاءٍ واحد، حتى ينسى ما أفاض الله عليه من العافية والفضل.
وهكذا شأنُ النفس إذا غفلت، تُحصي ما فُقد، وتغفل عمَّا بقي، وتُعظِّم موضع الألم، وتنسى سعة النِّعم.
فاحذر أن يُنسيك بلاءٌ واحدٌ آلافَ النِّعم، فإن من عرف فضلَ الله، استحيا أن يشكو الكثير لأجل القليل، وحمد ربَّه على ما أبقى، قبل أن يتحسَّر على ما ابتلى.»