أيوة حاسة إني بدي أسمع حد يزيدنا ثبات
ويطمنّا
ويذكرنا بقدرة الله
منذ اليوم الأول للحرب لم نفكر بالخروج من غزة لجنوب القطاع، وكانت بدايات الحرب قاسية حتى كنا ننام في الطرقات وعلى الإسفلت، ننزح من منطقة لأخرى حاملين أعباءنا في الحر والبرد، عشنا أسوأ أيام حياتنا في الجوع حتى كنا نأكل تمرة واحدة كل ثلاثة أيام، واضطررنا لأكل علف الدواب..
أذكر يومًا كدنا نموت عطشًا حتى سقط المطر فشربنا منه، وكان ذلك أول وضوء لنا منذ فترة طويلة. ومع كل ذلك لم نفكر لحظة بترك أرضنا والخروج إلى جنوب القطاع، وبقينا من القلة التي أفشلت مخطط التهجير..
واليوم الاحتلال يعيد التخطيط من جديد، وبإذن الله سيفشل كما فشل من قبل، وستبقى غزة شامخة بأهلها لا تُكسر.